ابن كثير

260

السيرة النبوية

إسناد حسن . وقال البيهقي : هذه القصة شبيهة بقصة أم معبد ، والظاهر أنها هي . والله أعلم * * * وقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثني أبو أحمد بشر بن محمد السكري ، حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي ، حدثنا أبجر بن الصباح ، عن أبي معبد الخزاعي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي ، فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية . وكانت أم معبد امرأة برزة جلدة تحتبى وتجلس بفناء الخيمة فتطعم وتسقى ، فسألوها هل عندها لحم أو لبن يشترونه منها ؟ فلم يجدوا عندها شيئا من ذلك ، وقالت : لو كان عندنا شئ ما أعوزكم القرى ، وإذا القوم مرملون مسنتون . فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا شاة في كسر ( 1 ) خيمتها فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ فقالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم . قال : فهل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك . قال : تأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : إن كان بها حلب فاحلبها . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسحها وذكر اسم الله ومسح ضرعها وذكر اسم الله ، ودعا بإناء لها يربض الرهط ( 2 ) فتفاجت ( 3 ) واجترت فحلب فيه ثجا

--> ( 1 ) كسر الخيمة : جانبها . ( 2 ) يربض الرهط : يشبعهم حتى يربضوا . ( 3 ) تفاجت : فرجت ما بين رجليها .